الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2016

الصينيون مرة أخري ..!!

ربع مقال

خالد حسن لقمان

الصينيون مرة أخري ..!!

.. كثيراً ما أجد نفسي محاصراً بالقراء المتعارضين في رؤاهم حول ما  اكتبه هنا واجد نفسي  سعيداً بهذا حتي وان كانت درجة تعارضه وحدته صادمة ..  وهذا هي الصحافة .. بالأمس نظر بعض قراء هذه الزاوية لما أثرته حول دخول الصينيين (  متأخرين ) للاستثمار في القطاع الزراعي بالسودان باعتباره تساؤلاً مشروعاً  بالنظر لعمق العلاقة التي ربطت الخرطوم ببكين طوال السنوات الفائتة فهل كان هذا جزء من تفاهمات الصين وتماهي مواقفها  ومصالحها مع الخطوط الحمراء بينها والقوي الكبري خاصة الامريكان .. ؟! .. الآخرين من القراء اتهموا هذا الاتجاه بأنه ذات الخط الذي تتبناه المعارضة كلما أفلحت الحكومة في ابتكار الجديد من الأفكار أو نجحت في اختراق موقف متأزم تجاه الموقف الدولي  .. ولكن فات هنا علي هذا الفريق أننا نتحدث عن الصين ذاك الحليف الذي من أجل كسبه والتحالف معه وضعت الأزهار علي قبر ماوتسوتونغ الزعيم الصيني الشيوعي .. وضعت هذا الأزاهير الملونة المعطرة أيدي زعامات تاريخية أسست الحركة الاسلامية السودانية وهي ذات الزعامات التي حكمت ولا زال بعضها يحكم السودان .. هذه هي السياسة  .. ؟؟ .. ربما نعم في نظر بعضكم وربما لأ في نظر آخرين ونحن بينكم وهؤلاء نسعي خيراً نرجوه أجراً عند الواحد الأحد الفرد الصمد  ..

ربع مقال /. خالد حسن لقمان /. الصينيون مرة أخري ..!!

ربع مقال

خالد حسن لقمان

الصينيون مرة أخري ..!!

.. كثيراً ما أجد نفسي محاصراً بالقراء المتعارضين في رؤاهم حول ما  اكتبه هنا واجد نفسي  سعيداً بهذا حتي وان كانت درجة تعارضه وحدته صادمة ..  وهذا هي الصحافة .. بالأمس نظر بعض قراء هذه الزاوية لما أثرته حول دخول الصينيين (  متأخرين ) للاستثمار في القطاع الزراعي بالسودان باعتباره تساؤلاً مشروعاً  بالنظر لعمق العلاقة التي ربطت الخرطوم ببكين طوال السنوات الفائتة فهل كان هذا جزء من تفاهمات الصين وتماهي مواقفها  ومصالحها مع الخطوط الحمراء بينها والقوي الكبري خاصة الامريكان .. ؟! .. الآخرين من القراء اتهموا هذا الاتجاه بأنه ذات الخط الذي تتبناه المعارضة كلما أفلحت الحكومة في ابتكار الجديد من الأفكار أو نجحت في اختراق موقف متأزم تجاه الموقف الدولي  .. ولكن فات هنا علي هذا الفريق أننا نتحدث عن الصين ذاك الحليف الذي من أجل كسبه والتحالف معه وضعت الأزهار علي قبر ماوتسوتونغ الزعيم الصيني الشيوعي .. وضعت هذا الأزاهير الملونة المعطرة أيدي زعامات تاريخية أسست الحركة الاسلامية السودانية وهي ذات الزعامات التي حكمت ولا زال بعضها يحكم السودان .. هذه هي السياسة  .. ؟؟ .. ربما نعم في نظر بعضكم وربما لأ في نظر آخرين ونحن بينكم وهؤلاء نسعي خيراً نرجوه أجراً عند الواحد الأحد الفرد الصمد  ..

الخميس، 13 ديسمبر، 2007

!!...الخليج العربى .. بين روبرت غيتس وأحمدى نجاد

.. لم تعش ايران ومنذ فترة طويلة ( خلال تصاعد صراعها مع الولايات المتحدة ) حالة من الارتياح مثلما عاشت ذلك الأسبوع الماضى كما ولم يعرف الرئيس الشاب أحمدى نجاد ( ومنذ اختراقه لساحة صراع بلاده مع واشنطن ) حالة من النشوة والانتصار والراحة مثلما شعر بذلك وهو يخطف الأضواء فى العاصمة القطرية الدوحة ..
.. ولراحة طهران أسبابها كما و لنشوة نجاد مبرراتها فمن جهتها عاشت الدبلوماسية الايرانية أفضل لحظاتها وهى تتلقى تفاصيل التقرير الصادرعن رئاسة الاستخبارات الأمريكية - CIA - والذى قطع بعدم وجود خطورة حقيقية فى قضية الملف النووى الايرانى بما يعتبر تأكيد لوصف المعارضة الأمريكية بقيادة الديمقراطيين لتقديرات الرئيس بوش وحكومته باعتبارها مخالفة للحقيقة الواقعة بما يكرر الملف العراقى من جديد وهى حالة انقسام خطيرة انزعج لها بوش بقوة دفعته للخروج عن ما حاول دوماً الاكتساء به من هدوء وهو يتحدث عن مشكلات الشرق الأوسط الساخنة حيث اجتهد وبصورة هيستيرية لاقناع المجتمعين أمامه بخطأ تقرير الاستخبارات الأمريكية مؤكداً على أنه ( يرى الخطر أمام عينيه ..) وهى العبارة التى سخر منها الكثيرين باعتبار أنها تعطى ملمحاً يبدو فيه بوش الصغير كالمتعلق بأعمال المشعوذين الذين يوهمونه بأن للأمر صلة روحية توجب عليه الالتحام معها واكمال دوره الذى بدأه عندما أمرته تلك القوى الروحية بغزو العراق .. !! هذه التقرير أعطى ايران دفعة سياسية قوية باعتباره شهادة براءة تؤكد على ايقافها لنشاطها النووى منذ العام 2003م وهى شهادة لم تخف الوكالة الدولية للطاقة النووية حرصها على الحصول عليها لتؤكد على صحة تقاريرها السابقة التى شككت فيها الولايات المتحدة .. ايران الآن تحصل على شهادة براءتها من قلب واشنطن مستفيدة من الصراع الأمريكى – الأمريكى نفسه والذى ينكمش فيه الآن بوش وحكومته الجمهورية فى مواجهة هجمة الديمقراطيين القاسية مستغلين سيطرتهم المطلقة على الكونغرس بمجلسيه وقد نشطت أخيراً لجنة التحقيقات بمجلس الشيوخ للتحقيق فى قضية اتلاف الاستخبارات الأمريكية بقيادة مديرها السابق الذى عرف بقربه من بوش لأشرطة التحقيقات مع معتقلى غوانتنامو وخاصة قضية الموسوى الشهيرة .. هذه الضربات المتوالية على الحكومة الأمريكية أفقدت بوش فيما يبدو اتزانه للحد الذى صرح فيه بأنه لا يذكر اذا ما كان قد أمر بالفعل باتلاف تلك الأشرطة ..!! وعلى مستوى آخر استطاعت ايران أن تستبق التحرك الأمريكى عبر الخطوة الجريئة التى أقدم عليها أحمدى نجاد بتسجيل سابقة فى تاريخ العلاقات العربية – الايرانية بحضوره الأسبوع الماضى لدورة مجلس التعاون الخليجى بالدوحة على نحو خطف معه الرجل الأضواء وهو يتآبط أزرع القادة العرب ويجالسهم منفردين ومجتمعين حوله وأمامه بل ويخاطبهم طارحاً عليهم مقترحات جريئة بانشاء مجموعة اقتصادية اقليمية قوية بل ومضى الرجل ليقترح قيام منظومة أمنية تضم بلاده ودول الخليج العربية من أجل حماية المنطقة من الأطماع الدولية ..!! .. هذا الأمر بلا شك يعنى تقدم كبير ومدهش للموقف الايرانى الاقليمى فى المنطقة على صورة أزعجت وبشدة الولايات المتحدة ليطير بعدها وزير الدفاع روبرت غيتس للمنامة ويعلو صوته خلال ترتيبات منتدى الحوار الاقليمى هناك على نحو مدهش ومثير.. !!
.. هذا التقدم لايران فى موقفها الاقليمى والدولى أحدث ربكة كبيرة على خارطة الأزمة التى أصبحت معها دول الخليج العربى الآن فى منطقة تجاذب بين الولايات المتحدة وايران فواشنطن من جانبها لأ ترى حلاً سوى بمواجهة طهران وانهاء حلمها النووى عن طريق الضغط الذى لأ يستثنى احتمالات الحرب وتوجيه ضربة عسكرية وطهران من جانبها تدعو عرب المنطقة الى ابعاد الولايات المتحدة عن مشكلات الخليج وهو ما يتفق مع طرح من يدعو الى اعتماد المنطقة لحلولها الاقليمية ليندفع هذا التيارالآن ويعلق مبرراته على حائط الأزمة من جديد فهؤلاء يؤكدون على قدرة دول الخليج وايران على الوصول لحالة تراضى واتفاق أكثر من قدرتهم على ايجاد حالة سلام فى وجود التدخلات الأمريكية فى الشأن الخليجى وذلك لجملة من المبررات أهمها ضرورة وجود قوة نووية أخرى بالمنطقة تقاسم اسرائيل النفوذ بما يوجد توازن أمنى ما تنجح معه الدول العربية فى الخروج من طرفى المعادلة التى فرضت عليها بضرورة قبول الدولة اليهودية النووية وسط المنطقة العربية باعتبارها قوة نووية أحادية بالشرق الأوسط برمته وقد عززت هذا المنطق التصريحات الأخيرة لروبرت غيتس بالمنامة عندما قال بأنه لأ يعتبر الأسلحة الاسرائيلية بقوتها النووية مهدداً فى المنطقة بينما اعتبر امتلاك ايران لأية أسلحة نوعية خطراً حقيقياً على أمن الخليج مؤكداً على عزم حكومته على انهاء أى طموح ايرانى نووى ..!! هذه الاجابة من وزير الدفاع الأمريكى جاءت محبطة لمن أراد انتزاع موقف محايد من غيتس لدفع الحوار الاقليمى بالمنطقة كما أنها أعادت الجدل العربى حول الوضع الأمنى فى الشرق الأوسط برمته واذا ما كان سيبقى كما هو بوجود تفوق اسرائيلى دائم على جيرانها العرب ..؟؟ وما قد يحدث بدخول معادل اقليمى جديد تمثله ايران ..؟؟ هل يمكن أن يساعد هذا المتغير على فتح الباب أمام العرب لتأسيس معادلة جديدة ..؟؟ وهل يمكن أن تفلح دول المنطقة العربية فى الوصول مع ايران الى حالة من التراضى والاستقرار خاصة فى ظل المبادرة الايرانية الأخيرة التى قادها أحمدى نجاد بالدوحة لتشكيل منظومة اقتصادية قوية و نظام أمنى مشترك يجمع بلاده والدول الخليجية .. ( وهى الخطوة التى كشفت عن التقدم الايرانى السياسى على الموقف الأمريكى الذى جاء متأخراً كثيراً بزيارة روبرت غيتس المثيرة للمنامة والتى وضع فيها كل أوراقه عارية أمام الجميع ) ؟؟ .. هكذا قالها غيتس .. نعرض لكم حلفاً عسكرياً مشتركا ضد ايران .. وبالمقابل قالها نجاد فى الدوحة .. منظومة اقتصادية عربية – ايرانية قوية وحلف أمنى ايرانى – عربى يسعى للسلام ويجنب المنطقة حرب جديد تتوق اليها ادارة بوش .. !! هذا هو عرض الجانبين فالى أين اذاً تتجه دول الخليج بقرارها ..؟؟ .. ولغرابة الأمر وبالرغم من السطوة الأمريكية والصراخ الذى ملأ به غيتس فضاء المنامة يبدو عرض أحمدى نجاد أقرب للتعامل معه أو على الأقل التعاطى مع أبرز خطوطه بعدم اعتماد قرارات غير حكيمة تلتقى مع ما يفكر فيه بوش وحكومته وذلك لجملة من الأسباب أهمها :-
(-) عدم الرغبة فى الدخول فى أية تحالفات عسكرية ( كالتى عرضها غيتس أخيراً بالمنامة باقامة منظومة صاروخية أمريكية – عربية لمواجهة ايران) تقود الى حرب جديدة بالمنطقة بما يعيد ما عانته دول الخليج من أزمات أمنية واقتصادية عبر حربين متتاليتين مدمرتين ..
(-) يأتى العرض الأمريكى الآن فى خواتيم الفترة الرئاسية لبوش والجمهوريين وهو ما يعنى خروجهم من البيت الأبيض بمثل ما خرجوا من الكونغرس بمجلسيه .. هنا لن يفضل العرب الركوب على الحصان الخارج من الحلبة فى وجود ضغط متوالى وعنيف على بوش وحكومته بما ينبىء ربما بمفاجآت غير سارة فى تاريخ الحزب الجمهورى.
(-) بالرغم من التخوف العربى السنى خاصة من قبل المملكة السعودية الا أن قوة العداء الايرانى – الاسرائيلى قد يدفع الى معادل جديد يؤسس لوضعية عسكرية وأمنية جديدة توجد توازن ايرانى – اسرائيلى يزاحمه تدافع نووى عربى فى المستقبل يفيد من دافعية وشرعية تخوفاته التاريخية تجاه التمدد الايرانى بالمنطقة وهو التمدد الذى يمكن احتواءه عبر الحاكمية الدولية التى خضعت لها من قبل الدول الكبرى التى مرت بدورها بذات مراحل التحول الى قوى نووية رادعة .. هذا اذا لم تنج المنطقة من حرب اسرائيلية – ايرانية مبكرة وعاجلة .. وحتى وان اندلعت مثل هذه الحرب فان نتائجها على العرب لن تكون أسوأ مما لو كانت حرباً عربية – ايرانية مدمرة تقوم فيها الدول العربية وللمرة الثانية بدورها بالوكالة عن الولايات المتحدة واسرائيل هذا فى الوقت الذى يمكن أن ينشأ فيه وبالفعل تعاون عربى – ايرانى على وجهة اقتصادية تنقل معادل القوة بالمنطقة الى وجهة أخرى يحترم فيها الجميع رغبة بعضهم البعض فى العيش بسلام وحرية فى مذهبية العقيدة والفكر ..

.. ولكن من يضمن أن تلتقى ارادة الجميع فى دائرة هذا المنطق الممسك بأفكار ومقترحات أحمدى نجاد دون أن تنزلق أقدام بعينها رامية بأصحابها فى أحضان روبرت غيتس وجورج بوش .. ؟؟!!